«ثلاثون سنة: كلّ شيء يزداد سوءاً.
تقلّص فضاء الحرّية، وتزايدَ القمع. قلّت حظوظنا بالتأسيس
للدِّيموقراطية والمجتمع المدنيّ، وللتعدّدية والتنوّع،
وازدادت أسس العنف والطغيان رسوخاً.
ونحن اليوم أقلُّ تديّناً وتسامحاً، وأكثر طائفيّةً وتَعصّباً.
أقلّ وحدةً وأكثر تفكّكاً. أقلّ انفتاحاً وتقبّلاً للآخر المختلف وأشدّ ظلاميّةً وانغلاقاً.
هكذا، نحن اليوم، أكثر فقراً وأكثرُ وَهَناً.
وما نسمّيه الوطنَ، آخذٌ في أن يتحوّلَ إلى ثُكْنةٍ عسكريّة،
أو دَسْكَرةٍ طائفيّة، أو مخَيَّمٍ قَبَليّ.»
«شاعر يعشق التمرد في وجه الجمود الفكري الذي تعيشه الثقافة العربية...»
الشاعر يواخيم زارتوريوس
أدونيس شاعر وناقد ومفكّر عربي، يُعدّ من أبرز روّاد الحداثة الشعرية العربية، وأحد المؤسّسين الأوائل لقصيدة النثر العربية. أسهم في ترسيخ الحداثة الشعرية والفكرية من خلال شعره وكتاباته النقدية، ومن خلال مشاركته في تأسيس مجلّتَي «شعر» و«مواقف». تُرجمت أعماله إلى لغات عدّة.