"القراءة ضرورية للحياة كالتنفس  ..."
ألبرتو مانغويل


سمير القنطار يقدّم نسخة من كتابه "قصتي" إلى الرئيس السوري بشّار الأسد

Tue, 12/28/2010

 

الرئيس الأسـد للأســير اللبنانـي المحـرر القنطار:

أهميـة الفكـر المقـاوم كأسـاس لاسـتعادة الحـقوق العـربية

 

                  

استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد، اليوم، عميد الاسرى المحررين سمير القنطار.

وجرى خلال اللقاء استعراض آخر تطورات الأوضاع في لبنان ودور المقاومة في حمايته من المخاطر التي تهدد أمنه واستقراره حيث تم التأكيد على أهمية الفكر المقاوم كأساس لاستعادة الحقوق العربية.

وقدم القنطار للرئيس الأسد نسخة من كتاب "سمير القنطار: قصتي"  وهو رواية وثائقية للكتاب والصحافي حسان الزين تروي تجربة القنطار، الذي اختار أن يُخرج تجربة 30 عاماً من الاعتقال في سجون الاحتلال الاسرائيلي من خلال عمل مشترك مع الزين، صدر عن دار الساقي في بيروت.

وعبر القنطار في تصريح لوكالة سانا عن سعادته للقاء الرئيس الأسد وقال وجدت لدى سيادته الحرص على سيادة واستقرار لبنان وسعيه لإيجاد كل ما يحصن لبنان ويصون مقاومته.

وأضاف القنطار لقد قدمت للرئيس الأسد نسخة عن مذكراتي وذلك تعبيرا عن اعتزازي بمواقف سورية القومية ودفاعها عن القضايا العربية وتقديري الكبير لقائدها وشعبها.

ونال الأسير القنطار حريته في 16 تموز عام 2008 في عملية لتبادل الأسرى بين حزب الله وسلطات الاحتلال مع أربعة أسرى لبنانيين بعد قصة نضال تروي ثباته وصلابته ومواقفه الراسخة في سجون الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 30 عاما منحته لقب عميد الأسرى.

وفي 25  تشرين الثاني 2008 قلد الرئيس الأسد القنطار وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديرا لتاريخه النضالي وصموده ومواقفه الوطنية والقوميةفي 

والقنطار من مواليد عام 1962 في بلدة عبيه اللبنانية، ترك مقعد الدراسة باكراً والتحق بالثورة الفلسطينية وقاد عملية نهاريا في فلسطين المحتلة في نيسان/ ابريل عام 1979 واعتقل. ثلاثة عقود في السجن الإسرائيلي. صار الفتى رجلاً، واختمر المناضل الذي خاض سلسلة اضرابات مطلبية من داخل زنزانته. حصّل مع رفاقه حقوقاً للاسرى. لوم يضيّع لحظة من حبسه. فانتزع لنفسه شهادة البكالريوس من جامعة تل ابيب المفتوحة.

يكتب حسان الزين تلك الحياة الموزعة بين "زمنين"، منذ وداع ابو العباس على شاطئ صور ولغاية لقاء السيد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويحكي سمير القنطار للكاتب معلومات وذكريات، يرويها للمرة الأولى، فيما هما يستعيدان القصة من بدايتها، هكذا تتحاور اصوات الماضي والحاضر، وتتصارع، في نص بضمير الـ "أنا".

في الكتاب استعادة لسلسة الاحداث التي عاشها لبنان والمنطقة ومن بينها محطة تحرير الجنوب في 25 ايار 2000 حيث يقول القنطار عن الحدث:" الذروة كانت في سجن الخيام. دخل المواطنون والمقاومون وحرّروا الأسرى. ذهولنا ونحن نرى هذا المشهد جعلنا نتمنى هكذا لحظة. أيدى أسرى الخيام التي خرجت من طاقات الأبواب، ووجوههم المبتهجة المتسائلة غير مصدّقة ما يجري، هي نفسها وجوهنا. حيرة لم تَخْلُ من التفاتات نحو الأبواب، وكأننا ننتظر مجيء مَن يحرّرنا. لكننا فرحون كما لو أننا صِبيَة نسبح في نهر الحاصباني ونركض في وادي الحجير".

وفي الرواية أيضاً الكثير من الاسرار التي تكشف للمرة الأولى واهمها حقيقة ان سمير القنطار في السنوات الأخيرة من سجنه كان يستخدم الهاتف الخلوي بشكل يومي للتواصل مع عائلته والعالم الخارجي. ويروي الكتاب كيف اصبح الهاتف النقال الوسيلة التي استطاع من خلالها عميد الأسرى العرب أن يصنع صورته ويحررها من الآلة الدعائية الاستخبارية الإسرائيلية.

هذا ومن المقرر أن يشارك القنطار في العديد من حفلات التوقيع والندوات التي تتمحور حول الكتاب في لبنان وسوريا مطلع العام 2011.