"القراءة ضرورية للحياة كالتنفس  ..."
ألبرتو مانغويل


اقوال الصحف

غيب الموت الكاتب ووزير العمل السعودي غازي القصيبي في مدينة الرياض السعودية عن عمر يناهزالسبعين عاما. وكان القصيبي قد نقل الى مستشفى الملك فيصل التخصصي منذ حوالي شهر للعلاج من مضاعفات مرض السرطان.
قررت مليحة أفنان أن ترفع سماعة الهاتف وتجري مكالمة مع الفنان مارك توبي. كان ذلك عام 1971 بعد عودتها من الولايات المتحدة إلى لبنان حاملةً شهادة في الفنون من جامعة جورج واشنطن، بحسب ما تذكر في كتاب "مليحة أفنان – بقايا، وجوه وأماكن" الصادر حديثا باللغة الانكليزية عن "دار الساقي" بالتعاون مع "beyond art".
في حين كان يرقد عباس بيضون في مستشفى الجامعة الأميركية في وضع صحّي حرج، كنتُ على سفر وعلى عادتي اللعينة في عدم قراءة بريدي الألكتروني، أو المرور السريع على عناوين الأخبار في جرائدنا المحلية، أو فتح هاتفي النقّال. كان يرقد في مُصابه، وكنت في انقطاعي عن كل ما ذكرت كمن تحمي نفسها من عذاب معرفة ذلك المُصاب.
مرة أخرى أكتب عن قصص هيفاء بيطار، فقد كتبت من قبل عن روايتها "امرأة من هذا العصر" التي فجعت بالسرطان يفتك بثديها المهدد بالقطع، وكتبت عن روايتها "هوى" التي شدني إليها التفجع أمام وطن يسرق، واليوم يشدني إلى مجوعتها القصصية SMS قصة بعنوان (قلب في الخاصرة) أحسست أنه قلبي يتسارع في دقاته  ويكاد يتفجر أسى وألماً...
لا أُصدّقُ أَنّ عبَّاس بيضون عبَر هذا الشارع بمِعْطفه الطويل ورشَقَ مطراً على شجرِ الرصيف وأَنّ هواءً حاراً كان يصعَدُ من رئتيه الضاحكتين. أَخبرتني صاحبتي حكاية المعطف النسائي الذي خرج به عبّاس من المطعم بدل معطفه الذي ما زال مُعلّقاً هناك. وضحكَتْ حتى سالت دموع الأَلم من المعطف. قلتُ لها أَن لا تصدّق العلامات التي تُنصَبُ كالفخاخ لتضليل السائحين...
في «أحاديث مع والدي أدونيس» (الساقي)، تتيح لنا الفنانة اللبنانية فرصة الاستماع إلى صاحب «مهيار» كما لم نفعل من قبل. سجال عفوي، حول كأسي نبيذ، عن الدين والجنس والفرد العربي...
لم تكن أبداً الرواية العربية في معزل عن التغيرات الجذرية الحادثة في المنطقة في شكل عام. وبقدر ما تبدو هذه الجملة بديهية، إلا أنها تحمل دلالة اضافية جديدة عندما يحتل العراق المشهد كاملاً ومعظمه في أحسن الأحوال. يظهر العراق في الرواية العربية عموماً والعراقية خصوصاً عبر مرآة المعاناة التي تعكس مختلف الأشكال: ديكتاتورية عصر صدام، سنوات الحصار، سقوط...
لا أعرف لِمَ لم يؤخذ كلام عباس بيضون عن الألم على محمل الجد. أقصد على محمل شخصيّ. الألم مفردة أثيرة عند عباس. ومع ذلك أسيء فهمها. مع ذلك ظلت تعاني وحدها أو تكلّم أشباحها. قد يكون السبب ظنّنا أن عباس لا يتألم، وأن القصيدة، أو الكلمات، هي التي تفعل. الكلمات التي يجرجرها، بلا رحمة، فوق الحصى والدبش والأخلاط وحطام الحب والجسد. ظلَّ الألم حكراً على...
"في بيروت التي أعيش فيها منذ ولدت، توقفت حياتي، جمدت وتوقفت الحركة فيها،والأوجاع التي سبّبها لبيروت جيل أبي خلال الحرب وبعدها، أعانيها أنا". من شعوربالبرودة وإحساس بالمرارة كهذين، تبدأ الكاتبة هالة كوثراني روايتها "الأسبوع الأخير"، الصادرة عن "دار الساقي" في بيروت، في محاولة جادة للمس التوترات التي تملأ حياة فئة كبيرة...
بين عباس بيضون وبيني ذلك الود العميق الذي يربط بين مختلفين. فأنا، بداية، أحبه كإنسان رقيق، عنيد، متدفق موهبة، مشاكس حتى التصادم إذا ما اقتضى الأمر، مبدع، مجدد، صريح في رأيه حتى القسوة دون تخوّف من الإحراج، ودود ولكنه لا ينافق ولا يقبل النفاق من غيره.