"القراءة ضرورية للحياة كالتنفس  ..."
ألبرتو مانغويل


لغة الجسد

رقم الإيداع : 9781855165601

نوع الغلاف : Paperback

تاريخ الصدور : 2000

عدد الصفحات : 118

السعر : 7.00$

القياس : 14x21

Out of Stock

لغة الجسد لغة قائمة بحد ذاتها، لها نماذجها المعيّرة والمستقلة عن لغة اللسان وإن ترافقت معها في كثير من الأحيان. يستعمل الناس الإشارات والحركات الجسدية، إما كمرادف لما يقولونه شفوياً، وإما لإثارة الشك والريبة، أو لإخفاء شعور باطني، أو للإيحاء باتجاه معيّن. وعموماً يمكن تصنيف لغة الجسد في بابين: الوضع الذي يتخذه الجسد ككل أثناء عملية التفاعل بين الناس، ومن ثم عالم الحركات والإشارات الجسدية الواسع. ويتمحور الباب الأول حول المدى التفاعلي والجنسي وحول استراتجية الجلوس والتعامل الآني بين الناس. ويتمحور الباب الثاني حول الرموز الجنسية وعدد كبير من الأمزجة والطبائع والحالات النفسية.

 

مثلاً، أين نجلس، وكيف تثير مسألة مسلكية في النفس اعتبارات وموازين متنوّعة تعكس بمجملها نظرتنا إلى أنفسنا ونظرة الآخرين إليها. وما يقال عن الجلوس يقال مثيله عن عدد كبير من الإشارات والحركات الجسدية الأخرى، كالقبلة والابتسامة، أو الغمز والتحديق وغيرها. ومن أبرز هذه الحركات والإشارات تلك التي تفيد معنى الجنس. "فتّش عن المرأة" قول لا يصح في إثارة الصراعات السياسية أو الحزازات العائلية وحسب، بل يقال أيضاً في المأكل والمشرب واللباس، وفي شتى ضروب "التفنيص" و"التنمير".

 

ومن الملاحظ أن الكثير من الحركات والإشارات الجسدية التي تفيد معنى الجنس تفيد أيضاً معنى التسلط والهيمنة، الأمر الذي أضفى على الحب معنى خاصاً في المجتمع العربي. فالحب عندنا يسير في اتجاه واحد؛ هو خاصة النساء لا الرجال. والرجل الرجل هو من يحاول تجنّب الوقوع في حبائل الحب. فإن حدث ووقع أحدهم في الحب نُعت بحبّه، كمجنون ليلى، لقبه "ليلى" بدافع حبه لها.

 

أن تكون المرأة عاشقة لزوحها، فهي عُرُب، مسلك مستحسن. أما أن يقع الرجل في حب المرأة، فهو هوسٌ وجنون. هذا يعني أن دور الرجل في الحب هو أن يتقن فنّ الرجولة، أن يكون عنترة. غير أن حب الرجل للعشيرة والوطن والتفاني في الدفاع عنهما ضرب من ضروب البطولة ورمز من رموز الشهادة. وهكذا، بضربة ساحر، تتحول الأوطان إلى معشوقات ويتحول الاحتلال إلى اغتصاب وانتهاك أعراض.


الزبائن الذين اشتروا هذا الكتاب، اشتروا أيضاً: