"القراءة ضرورية للحياة كالتنفس  ..."
ألبرتو مانغويل


الشعر النبطي: ذائقة الشعب وسلطة النص

رقم الإيداع : 9781855165021

نوع الغلاف : Paperback

تاريخ الصدور : 2000

عدد الصفحات : 616

السعر : 20.00$

القياس : 17x24

Out of Stock

لماذا ترفض الثقافة العربية، دون غيرها من الثقافات العالمية، التعامل مع آدابها العامية برحابة صدر وموضوعية؟ إذا كانت جميع الأمم تستطيع التعايش مع عدة مستويات لغوية وأدبية، فلماذا يرى البعض أننا نحن بالذات عاجزون عن ذلك؟ يستهل المؤلف كتابه بمحاولة البحث عن إجابة لهذه الأسئلة ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام قضايا أولية ومسلّمات أيديولوجية تتمحور حولها المكونات الأساسية التي ترتكز عليها البنية المعرفية في الثقافة العربية. هذا يقوده إلى نتيجة مؤدّاها أن علماء اللغة عندنا لم يتوصلوا بعد إلى فهم كنه اللغة وإدراك حقيقتها كسلوك بشري ونشاط ذهني تتكشف من خلاله خفايا الطبيعة الإنسانية ودينامية العقل البشري.

 

هذا التنكر لآداب العامية هو ما أدّى، في نظر المؤلف، إلى الانصراف عن دراسة المجتمع البدوي وأدبه ولغته، علماً بأن النتائج التي نتوصل إليها عبر هذا الطريق هي المفتاح إلى فهم حقيقة الحياة العربية والأدب العربي في عصورهما القديمة وإلى حل الكثير من القضايا النظرية التي تدور حول الشعر الجاهلي.

 

يؤسّس المؤلف موقفه هذا على فرضية أن الشعر الجاهلي يتفق مع الشعر البدوي في أنه شعر شعبي شفهي ترعرع على الرقعة الجغرافية نفسها بين أبناء الصحراء العربية. وقد يتحفظ الكثيرون على تسمية الأدب الجاهلي أدباً شعبياً لأنه أصبح في الوقت الحاضر يمثل قمة الفصاحة ودخل في عداد الأدب المكتوب.

 

ويحاول المؤلف في الفصول الأولى أن يوضح كيف بدأت لغة الشعر عند البدو تتحلل من فصاحتها شيئاً فشيئاً، حيث لم يكن هناك في الصحارى النائية المعزولة أي سياج أيديولوجي أو مؤسسات تعليمية أو دينية تقف في وجه هذا التغيّر اللغوي السليقي.

 

بعد هذه التوطئة يقدّم الكتاب رصداً لأوجه العلاقة التي تصل الشعر الجاهلي بالشعر البدوي، أو ما يسمّى الشعر النبطي، ويتتبع مسيرة الشعر في بوادي الجزيرة العربية وفق حقب متتالية تبدأ من العصر الجاهلي، عصر الفصاحة، حتى العصور  اللاحقة عصور العامية، للبرهنة على أن الشعر الجاهلي والشعر النبطي هما البداية والنهاية لموروث شعري مستمر عبر التاريخ.


الزبائن الذين اشتروا هذا الكتاب، اشتروا أيضاً: